سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
1151
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
في سبعة أبحر « 1 » . ] وقال عليه السّلام في آخر الخطبة المرقمة 108 من نهج البلاغة « نحن شجرة النبوّة ومحطّ الرسالة ومختلف الملائكة ومعادن العلم وينابيع الحكم » . قال ابن أبي الحديد في شرحه ج 7 / 219 ، ط دار إحياء الكتب العربية : فأما قوله [ ومعادن العلم وينابيع الحكم : يعني الحكمة أو الحكم الشرعيّ ، فإنّه وإن عنى بها نفسه وذريّته ، فإنّ الأمر فيها ظاهر جدا ، قال رسول اللّه ( ص ) : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأت الباب ، وقال ( ص ) : أقضاكم عليّ . والقضاء أمر يستلزم علوما كثيرة - وبعد نقله روايات أخرى - يقول : وبالجملة فحاله في العلم حال رفيعة جدا لم يلحقه أحد فيها ولا قاربه ، وحقّ له أن يصف نفسه بأنّه معادن العلم وينابيع الحكم ، فلا أحد أحقّ بها منه بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ] . انتهى . وأخرج ابن عبد البر في الاستيعاب : ج 3 / 38 ، ومحمد بن طلحة العدوي في مطالب السّئول ، والقاضي الإيجي في المواقف ص 276 عن النبي ( ص ) أنه قال « أقضاكم عليّ » .
--> ( 1 ) وقال ابن أبي الحديد في مقدمة شرح نهج البلاغة [ ومن العلوم علم تفسير القرآن وعنه أخذ ومنه فرّع ، وإذا رجعت إلى كتب التفسير علمت صحّة ذلك لأنّ أكثره عنه وعن عبد اللّه بن عباس ، وقد علم الناس حال ابن عباس في ملازمته له ، وانقطاعه إليه ، وأنّه تلميذه ، وقيل له : أين علمك من علم ابن عمك ؟ فقال : كنسبة قطرة من المطر إلى البحر المحيط . ] « المترجم »